محمد بن حبيب البغدادي

95

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - قال : أعوذ باللّه أن آمركم بما أنهى نفسي عنه فتخسر صفقتي وتظهر عيلتي وتبدو مسكني في يوم لا ينفع إلا الصدق والحق ، ثم بكى حتى ظننا أنه قاض نحبه ، وارتج المسجد فما حوله بالبكاء والعويل . فرجعت إلى أصحابي ، فقلت : خذوا في شرج من الشعر غير ما كنا نقول لعمر وآبائه ، فإنه رجل أخروي ليس بدنيوي ، إلى أن استأذن مسلمة في يوم جمعة فأذن لنا بعد ما أذن للعامة ، فلما دخلت سلمت ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين : طال الثواء ، وقلّت الفائدة وتحدثت بجفائك إيانا وفود العرب ، قال لي : يا كثير ، إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ أفي واحد من هؤلاء أنت ؟ قلت : ابن السبيل منقطع به وأنا ضاحك ، قال : أو لست ضيف أبي سعيد ؟ قلت : بلى ، قال : فما أرى من كان ضيفه منقطعا به ، قلت : أتأذن بالإنشاد يا أمير المؤمنين ؟ قال : قل ، ولا تقل إلا حقا فقلت : وصدقت بالفعل المقال مع الذي * أتيت فأمسى راضيا كل مسلم الأبيات وذكر قول رفيقه ، وإمساكه عن أن يقول الثالث ثم قال ابن قتيبة : وكثير أحد عشاق العرب المشهورين بذلك ، وصاحبته عزة وبها يعرف ، وهي من ضمرة وبعثت عائشة بنت طلحة بن عبد اللّه إلى كثير : يا ابن أبي جمعة ، ما الذي يدعوك إلى ما تقول من الشعر في عزة وليست على ما تصف من الجمال ؟ لو شئت صرفت ذلك إلى من هو أولى به منها ، أنا ومثلي ، وإنما أرادت تجربته بذلك . فذكر شعرا فيه أنه لا يرضى بعزة بديلة وقصته تطول راجعها في : " سير أعلام النبلاء " ( 5 / 152 ) ، " تاريخ الإسلام " ( 4 / 186 ) ، " عيون الأخبار " ( 2 / 144 ) ، " معجم الشعراء " ( 250 ) وغير ذلك كثير .